يُولد الإنسان لا يعرف شيئاً، ثم يبدأ رحلة لا تنتهي مع المحيط من حوله¹. يتلقى ويجرب ويتعلم ويحلل، فتتراكم لديه معرفة تشمل كل ما أدركه عقله وحواسه، من النص الديني إلى القانون، ومن الرواية الأدبية إلى اللوحة الفنية.
لكن تتميز داخل هذا الفضاء الواسع للمعرفة منطقة أضيق وأكثر صرامة، تلك التي تخضع ادعاءاتها للتحقق العقلي والتجريبي وتُسمى العلم². ويكمن الفرق بين المعرفة والعلم لا في الموضوع فحسب بل في طريقة التعامل معه، المعرفة نتيجة وخلاصة، والعلم مسار ورحلة ومنهج.
المراجع
¹ Popper, K. R. (1973). La logique de la découverte scientifique. Payot.
² Poincaré, H. (1902). La Science et l’Hypothèse. Paris: Flammarion.