مجزوءة الطبيعة والثقافة

الوضعية الديداكتيكية التفاعلية

حصة التقديم العام لمجزوءة الطبيعة والثقافة

المدة: 1 × 45 دقيقة

العنوان: الإنسان بين الطبيعة والثقافة

المستوى: الجذع المشترك

المدة: 45 دقيقة

الكفاية المستهدفة

يكون التلميذ في نهاية الحصة قادراً على تمييز الطبيعي من الثقافي في أمثلة من الحياة اليومية، وطرح السؤال الجوهري للمجزوءة بصياغته الخاصة، وإدراك أن هذا السؤال يمسّه شخصياً.

الوضعية الانطلاقية (7 دقائق)

يكتب الأستاذ على السبورة وصفين متقابلين:

الوصف الأول: طفل وُلد في غابة وعاش بعيداً عن البشر لسنوات. لا يتكلم ولا يمشي منتصباً ولا يعرف الطعام المطبوخ ولا يعرف الضحك.

الوصف الثاني: طفل وُلد في مدينة وتعلّم لغة وعادات ومهارات متعددة وتشرّب قيم مجتمعه وتقاليده.

يسأل الأستاذ: ما الذي يجمع هذين الطفلين؟ وما الذي يُفرّقهما؟ أيّهما أكثر إنسانية؟

يستمع إلى الإجابات دون تصحيح ويكتبها على السبورة. يُبقيها مفتوحة ويقول: سنعود إلى هذا السؤال في نهاية الحصة.

بناء التعلم (25 دقيقة)

المرحلة الأولى، تعريف أولي للطبيعة والثقافة (10 دقائق)

ينطلق الأستاذ من مثال الطفلين ليبني مع التلاميذ تعريفين أوليين.

الطبيعة: كل ما وُجد دون تدخل الإنسان وقبله. ما يشترك فيه الإنسان مع سائر الكائنات: الغرائز والحاجات البيولوجية كالجوع والنوم والخوف والموت. الطبيعة تسبق الإنسان ولا تحتاجه وتسير وفق قوانين ثابتة.

الثقافة: كل ما أنتجه الإنسان وأضافه إلى الطبيعة. اللغة والفن والقانون والعادات والتقاليد وأنماط العيش. ما يختلف من مجتمع إلى آخر ومن عصر إلى عصر ولا يُورَث جينياً بل يُكتسب بالتعلم.

المرحلة الثانية، نشاط التصنيف (15 دقائق)

يكتب الأستاذ على السبورة قائمة من العناصر ويطلب من التلاميذ تصنيفها بين طبيعي وثقافي:

الجوع، الطبخ، النوم، طريقة التحية، الخوف، اللباس، الموت، طقوس الدفن، الضحك، الفكاهة، الألم، الموسيقى، الحاجة إلى الماء، الصيام الديني.

يُصنّف التلاميذ العناصر فرادى ثم تُناقَش الإجابات جماعياً. يُركّز الأستاذ على الحالات الصعبة التي تقع بين الطبيعي والثقافي كالضحك والصيام ليُبيّن أن الحد بينهما ليس دائماً واضحاً.

يكتب على السبورة:

"هذا التداخل هو قلب هذه المجزوءة."

نشاط التطبيق (7 دقائق)

يطلب الأستاذ من التلاميذ العمل في ثنائيات والإجابة عن السؤال:

"اذكر ثلاثة أشياء في حياتك اليومية تعتقد أنها طبيعية وثلاثة تعتقد أنها ثقافية. ثم اسأل نفسك: هل أنت متأكد من هذا التصنيف؟"

تعرض بعض الثنائيات إجاباتها. يُلاحظ الأستاذ مع التلاميذ أن كثيراً مما يظنونه طبيعياً هو في الحقيقة ثقافي مكتسب.

الإغلاق والتقييم التكويني (6 دقائق)

يعود الأستاذ إلى مثال الطفلين ويسأل: الآن بعد هذه الحصة، هل تغيّرت إجابتك: أيّهما أكثر إنسانية؟

يطلب من كل تلميذ إكمال الجملة:

"الطبيعة هي ............... أما الثقافة فهي ............... والفرق بينهما ليس دائماً واضحاً لأن ..............."

تُقرأ بعض الإجابات وتُناقَش.

الجملة المفتاحية: الإنسان كائن طبيعي يتجاوز طبيعته بثقافته، وهذا التجاوز هو ما يجعله إنساناً.